المفتي الغزاوي يستقبل القائم بأعمال السفارة السورية إياد الهزّاع في أزهر البقاع
منذ أسبوع
استقبل سماحة مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي، في أزهر البقاع، القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان السيد إياد الهزاع، الذي استهلّ زيارته إلى منطقة البقاع من دار الفتوى، وسط حضور رسمي وشعبي حاشد، ضمّ أصحاب السعادة والمعالي, قضاة الشرع, ورؤساء البلديات والمخاتير، أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى, العشائر العربية, إلى جانب شخصيات دينية واجتماعية وفعاليات من مختلف المناطق البقاعية.
وشكّلت الزيارة مناسبةً للقاء والتباحث في العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع لبنان وسوريا، ولا سيّما الروابط الاجتماعية والإنسانية التي تصل بين أبناء البقاع ومحيطهم السوري، فضلًا عن أهمية تعزيز التواصل والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وفي كلمة ترحيبية، رحّب سماحة المفتي الغزاوي بالسيد الهزّاع والوفد المرافق له في مؤسسات أزهر البقاع، مشيرًا إلى عمق العلاقة التي تربط لبنان وسوريا، وقال: "سوريا ليست على حدود لبنان فحسب، بل هي في قلب عالمنا العربي والإسلامي. وإن كانت لنا قضية عظمى هي قضية فلسطين، فنحن وسوريا في جوارها".
ولفت سماحته إلى أن هذا الاستقبال يجمع مختلف مكوّنات المجتمع البقاعي، قائلًا: "نستقبلك في البقاع، وفي أزهر البقاع، وبيننا أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والفضيلة والعدالة. نستقبلك بين المسلمين والمسيحيين، بهذه الوجوه الكريمة التي شاء الله تعالى أن تعيش معكم المأساة، كما عاشت معكم الفرحة".
وأكد سماحته أن دار الفتوى ترى في النصر في سوريا نصرًا لها، مستحضرًا الموقف الذي اتخذه سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية عند تحرير دمشق، وقال: "إن دار الفتوى تعتبر النصر في سوريا نصرًا لها، ولذلك، منذ اللحظة الأولى، عندما دخلتم دمشق محرّرين وراحمين، تحت عنوان الرحمة والإحسان، كان من سماحة مفتي الجمهورية أن ينزل إلى قبري الشهيدين الشيخ رفيق الحريري والشيخ حسن خالد، ليقول إن النصر هناك هو نصر هنا، وإن الوقفة هنا حيث المسجد الأموي، وحيث طريق الإمام الأوزاعي".
من جهته، أعرب القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان السيد إياد الهزّاع عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بكرم اللبنانيين وشهامتهم، وما قدّموه من مساعدة واحتضان للسوريين في محنتهم، ومثنيًا على مواقف اللبنانيين الأفاضل الشرفاء الذين مدّوا يد العون لإخوانهم السوريين.
وقال: "زيارتنا لكم عنوانها وشعارها زيارة الوفاء لكم يا أهل الوفاء، فإننا أوفياء لكم، ولكن فضلكم الكبير والجليل لا نستطيع أن نردّه، إنما نوجّهه إلى الله عز و جل، جلّ جلاله، فيجزيكم خير العطاء، والجزيل من الشكر، وأن يجزيكم الجنة سبحانه وتعالى".
وأكد الهزّاع أهمية العمل على تصحيح المسار وتعزيز العلاقات بين سوريا ولبنان، بما يرسّخ التعاون والتكامل بين البلدين، والانتقال من جغرافيا القرب إلى جغرافيا الشراكة.
وختم بالتأكيد أن العلاقات السورية اللبنانية ستنتقل، بإذن الله، إلى مستويات أفضل، قائلًا: "أبشّركم إن شاء الله أخيرًا أن هذه العلاقة ما بين سوريا ولبنان ستنتقل إلى أفضل مستوى، وسنطوّرها، وسترجع إلى سكّتها ومسارها الطبيعي، القائم على الالتقاء المتبادل الذي ينطلق من قاعدة المصالح المشتركة، والانتقال من جغرافيا القرب إلى جغرافيا الشراكة".
واختُتم اللقاء في أجواءٍ من الودّ والتقدير المتبادل، عكست عمق الروابط التي تجمع بين الشعبين اللبناني والسوري، وأهمية استمرار التواصل والحوار وتعزيز العلاقات الأخوية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وخدمة القضايا المشتركة.
