آراء متباينة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، مع اقتراب الأول من فبراير/شباط لإحياء اليوم العالمي للحجاب،جدير بالذكر أنه تم الاحتفال لأول مرة باليوم العالمي للحجاب في عام 2013، بعد ان أطلقت الفكرة "ناظمة خان" المقيمة في ولاية نيويورك الأمريكية، بعد تعرضها للعديد من المضايقات والمشكلات بسبب ارتداء الحجاب في أمريكا. والذي يتوقع المراقبون مشاركة الكثير من السيدات حول العالم في إحياءه في عامه السابع، ودعت منظمة اليوم العالمي للحجاب عبر صفحتها على الفیسبوك، لفهم الديانات ودعم التفاهم بينها من خلال دعوة النساء غير المحجبات من المسلمات وغیر المسلمات لارتداء الحجاب الذي ليس موجودا في الإسلام فقط، بل هو موجود بكل الشرائع السماوية بما في ذلك التوراة والإنجيل . وتتمثل مهمة الیوم العالمي للحجاب في خلق عالم أکثر سلمية، یحترم فیه المواطنون بعضهم البعض، کما یؤکد هذا الیوم ضرورة مكافحة العنصرية والتمييز والانحياز ضد المرأة، بحسب ما أعلنته المنظمة على صفحتها.
وتحت هاشتاغ FreeinHijab ، انطلقت الحملة التي لاقت اقبالا كبيرا بمشاركة عدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين قابله هاشتاغ مضاد بعنوان FreeFromHijab الذي يدعو لخلع الحجاب والتحرر منه. أثارت تلك الوسوم جدل كبير بين اخلعي حجابك فالايمان بالقلب وليس بالمظاهر والمحاولات العديدة التي تزداد يوما بعد يوم لسلخ المجتمعات المسلمة عن أي مظاهر اسلامية بل وانتزاع كل ما ييميزها سواء بسن القوانين مثل فرنساأو بالدعوة الى خلع الحجاب ما لم تقتنعي به بالمقابل حملة "لا تلمس حجابي" تنظمها المحجبات الفرنسيات .
الحجاب في اللغة العربية معناه السِّتر ومنع الوصول إلى المطلوب. أما في الشرع فيطلقه أهل العلم على كل ما يستر المرأة من جدار أو باب أو لباس ويمنع الرجال من الاطلاع على مفاتنها وزينتها مصداقا لقوله تعالى: ﴿ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ وقوله تعالى: ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾.
الرأي الراجح لجمهور الفقهاء يقول بوجوب اللباس الشرعي على كل امرأة مسلمة بالغة وعاقلة، والشاهد على ذلك حسب أهل العلم قوله تعالى في سورة الأحزاب ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدْنِينَ عليهن من جلابيبهن..﴾ ويرى العلماء أن القصد من هذه الآية هو الحجاب بغطاء الرأس واللباس الفضفاض وأنها موجهة لأمهات المؤمنين وبنات النبي الكريم وغيرهن من نساء المسلمين بصفة عامة.
فكان من الواجب معرفة رد المسلمات على هذه الهجمة وما هو شعورهن عندما ارتدينه ؟ وماذا يمثل لهن ؟؟
عدد كبير من السيدات ممن يرتدين الحجاب، لا يمثل لهن أي مشكلة ولا يمنعهن من ممارسة حياتهن الطبيعية، وهو ما أكدته لمى - خريجة العلوم سياسية وإدارية- "الحجاب لا يمثل لي أي عائق ابداً.. فأنا أستطيع ممارسة العديد من الأنشطة التي تمارسها غير المحجبات، مثل الرياضة والسباحة وغيره. كما لم يكن مانعا النساء والفتيات في بلاد المسلمين أن يتفوقن في كثير من مجالات تخصصهن، أن الحجاب في معناه الحقيقي، امرأة مسلمة راقية السلوك مطمئنة النفس تعرف هدفها وطريقها وتسعى جاهدة في الحياة لكل ما فيه خير ونفع لنفسها وبيتها ومجتمعها وهي تزين ذلك كله بحجابها وسترها لأنوثتها، إنها منظومة من العفاف والعطاء والتقوى ولوحة متكاملة لأفضل صورة ممكنة للمرأة، والحجاب هو إطار الصورة التي يبرزها ويحافظ عليها.
وعن العوائق التي واجهتها في العمل بالحجاب في دولة اوروبيه، تحدثت هبه، أنها تعرضت لبعض المضايقات في بداية عملها في ألمانيا، مشيرة إلى أنه تم رفضها للعمل في أحد المستشفيات هناك رغم كفاءتها. مما جعلها تتسأل أين مزاعم احترام الحريات الشخصية في الغرب !!!فقد كان شرط قبولها للعمل هو خلع الحجاب داخل المستشفى، وهو ما رفضته على حد قولها. فمن يدعي أن حجاب المرأة أو الفتاة أنه تقييد لها ولحريتها وأنه عادة قديمة، وأنه السبب في تخلف المرأة وعدم نجاحها في الحياة، وأنه استبعاد لها وعزل لها عن العالم وأن الإسلام جاء ليقيد المرأة من حقوقها أقول إن الحقيقة كلها عكس ذلك تماما ،لأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي جاء ليحرر المرأة من العبودية ومن النظرة الدونية التي يريدون أن يرجعوا المرأة اليها . فالله سبحانه وتعالى أعلى من شأن المرأة وحررها من أغلال الجاهلية، فأعطاها الحق في الحياة وزادها شرفا وطهرا بعد أن كانت عارا. تورث ولادتها المذلة والمهانة وصدمة من هولها يعجز والدها عن الكلام ولا يستطيع مواجهة الناس.
لمن يدعي أن الحجاب سبب تخلف المرأة المسلمة تسألت أمل- معلمة - هل كان خروج المرأة في الغرب ولباسها الفاضح سببا في تطورها وحصولها على براءات اختراع واكتشاف وتطور للأمم؟ أم أن أغلب من اشتهرت منهن هن من المغنيات والممثلات وعارضة أزياء ليس إلا، فهل هذا هو الرقي الذي تطمح اليه المرأة المسلمة ؟ إن الفطرة السليمة تنفر من انكشاف سوءاتها الجسدية والنفسية، وتحرص على سترها ومواراتها، فالذين يحاولون التسويق لخلع الحجاب او كشف العورات وإظهار المفاتن لجسد المرأة أمام الرجال انما يحاولون نزع فطرة الإنسان، فالمرأة بفطرتها تحب السترة والحياء ولكن الأعلام دائماً ما يحاول بث السموم في العقول الصغيرة ليعريها بمصطلح الحرية ، ويجب أن نكون له بالمرصاد عن طريق توضيح المفاهيم الشرعية لحفظ المجتمع . قال تعالى: "يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ".
أما مهند – مهندس الكترونيات – فقد رد على تلك التي خلعت حجابها على وسائل التواصل الاجتماعي ثم في اليوم التالي بدات بحملة على الحجاب!والى الوزيرة الفرنسية التي قالت انها لا تحتمل رؤية امراة محجبة في الشارع! والتنويريون الذين نشروا بين المسلمين فكرة ان الحجاب ليس فرضا! أقول كردستان العراق تحتفل بحجاب 1357 فتاة.. وتابع انت ايها العلماني لو كنت صادقا في علمانيتك لدافعت عن حق المسلمات في ارتداء حجابهن ،لانك تعلم ان الحجاب طاعة وعبادة ولانك تعلم ان حظر انتهاك لحقوق الانسان وحريته في ممارسة معتقداته في اللباس وغيره.
"كنت أول وأصغر بنت تتحجب فى العائلة " قالت نرمين – مربية أطفال - وبدأ الجميع يلقبنى بالشيخة فقلت: ليس مهماً "شيخة شيخة" لكن أرضى ربي،أما نظرات المجتمع فقد ظلت تلاحقنى أينما ذهبت فمن يقول لى: يا حبيبتى لماذا؟ ما زلت صغيرة على الحجاب! أقول: التدين ليس له سن وهو أمر الله..فيقولون:الله يزيدك إيمان.. كما أن الدعوة إلى الله تعالى ليست محجورة على أناس معينين و لا تقتصر على توزيع شريط أو كتيب، فالصغير والكبير يستطيع أن يدعو إلى الله عز وجل، من هذا المنطلق أردت أن أثبت أن الدعوة بالأفعال قد تكون أعلى صوتاً من الأقوال ،استطعت إقناع صديقاتي وقريباتي اللواتي فى مثل سنى بارتداء الحجاب وبالتالى فقد أصبحت خطرًا يهدد العائلة بعد أن انتشر الحجاب بسببى وبدأوا يحذروننى من إقناع المزيد من الفتيات بهذا الفكر الارهابى المتطرف.. أنا لا أمزح هذا ما حدث أقوله لكم بكل صدق لتعرفوا كم المعاناة التى يلاقيها المؤمن فى خلال دعوته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.وأقول للتي لم تتحجب بعد خوفاً من السخرية أو لأنها ترى أن هناك من المحجبات مما يشوه صورة الحجاب ولا يتبعن الاخلاق الإسلامية ،عزيزتى الفتاة لا تستمعى لكلام أحد ولا لسخرية أحد واستمعى فقط لأمر خالقك وتذكرى أنك ستقفين بمفردك أمام الله يوم القيامة كلّ آتيه فردا فستندمين أشد الندم على كل لحظة عصيتِ فيها الله ولم تلتزمي بشرعه وتعضين أصابع الندم وتقولين:"يا ويلتى ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا".
ثم كان رأي أحمد – طالب جامعي –الحجاب يمثل وقار ورزانة المرأة غير أن من المأسوف عليه أيضا ما وصلت إليه الحال مع بعض بنات المسلمين اللائي يدعين ارتداء الحجاب، فقد أضحى الحجاب عندهن وضع شيء على الرأس، وإنما المقصود من الحجاب هو التزام المرأة شروط اللباس الشرعي أما هذه الصورة الممسوخة له كما هو لدى بعض الفتيات المسلمات فهي مرفوضة شرعا.والأصعب أن ترى مثل هذه المظاهر في بيوت بعض الفضلاء الدعاة والصالحين بدعوى الانفتاح على العالم وعدم الانغلاق. لذلك أرى من الضروري الوعي وارشاد القيميين على تلك الفتيات حتى يعودوا الى الالتزام الشرعي المفروض من اللباس وعدم الإنخضاع بالقول والحياء في المشي مما ذكر في القرآن الكريم .
" أنا تحجبت قبل أن أكمل عامي الثاني عشر "،قالت عبير – ربة منزل- وكان جسدى نحيلاً وصغيرًا وأبدو أصغر من سنى ولا أخفيكم القول كان قرار الحجاب هو أصعب قرار اتخذته فى حياتى ، لماذا؟ سأجيبكم:الحقيقة أنه لا توجد امرأة فى العالم لا تحب إظهار جمالها ومفاتنها ، هكذا خلقها الله.. وإن أسعد لحظة فى حياة أية امرأة هى حينما تسمع إطراء أو إعجاب من المحيطين بها عن جمالها وأناقتها لذلك فحين تؤمر بإخفاء هذا الجمال هو فعلا اختبار صعب ولكنى وضعت رغبتى الداخلية فى كفة ورغبة الله وأمره فى كفة أخرى ووقفت أمام المرآه وقلت لنفسى: اللهم إنى أشهدك أنى أخفى أنوثتى وأغطى جمالى ابتغاء مرضاتك.. ثم ارتديت الحجاب وأنا سعيدة وفخورة أنى انتصرت على نفسى الأمارة بالسوء وانتصرت على شيطانى وأنى نفذت أول أمر إلهى فى تلك السن ، وأحسست بطاقة نور تشع من وجهى وأنا بالحجاب.. وهنا كان الاختبار صعبًا للغاية فقد حوربت من الجميع وكان علىَّ أن أحارب فى جبهتين:الأولى جبهة عائلتى التى كانت تمانع منعًا باتا فى ارتدائى إياه والثانية:المجتمع كله الذى كان يرفض تمامًا ارتداء طفلة للحجاب ويراه تزمتا خاصة فى وقت لم يكن الحجاب فيه منتشرا مثل الآن.
يقول الدكتور أمجد قورشية في لقاءه حفل تكريم محجبات"مبارك عليكن ارتداء العفة في زمن التفلت والفتن وهو أكثر بكثير مما كان في زمننا ،مبارك عليكن أن تكوني طائعة لله ولله فقط فالأخريات تظن أنها حرة ولكن عملياً ليست حرة فقد عصت امر الله ثم سلمت نفسها لإله آخر هو شهواتها كاتباع الموضة الفرنسية أو الغربية وغيرها. الحجاب ليس رمزاً اسلامياً وليس عادة عربية بل هو أمر إلهي ،حكم شرعي وعبادة تؤجرين على طاعتك بها . الحجاب هو لفظ عرفي وليس مصطلح قرآني لذلك علينا أن نقول ارتدت اللباس الشرعي جلباب وخمار ،حتى نقطع على المتطرفيين بعدم ذكر كلمة حجاب في القرآن الكريم الهدف منه الحفاظ على خصوصيتك وراحتك،وأن تعاملي على أساس شخصيتك وانسانيتك وليس بناء ًعلى جسدك. الله خلق الرجل وأكثر ما يشده في المرأة جسدها وهو مطالب بغض البصر كما أنت مطالبة بالتستر لكل منكم دوره وعند التقصير في اداء هذا الدور تصبحوا مجرمين أمام الله .
في الختام لايسعني الا أن أشدد على إزر كل من يدافع عن الحجاب ويؤديه على الشكل الواجب شرعاً.ولنحدث أنفسنا بأمرين:
الأول هو السؤال الأرقى في الحياة (لماذا أحيا؟) لا نحيا لنتزوج أو نتجمل أو نعجب الآخرين، ولكن لنرضي ربنا ونتبع أمره ونهيه ونتوكل عليه تماما، وبالتالي نستلزم بالهدى الظاهر والباطن للحجاب ونمارس الحياة كإماء لله سبحانه وتعالى لا نبغي إلا رضاه.أما الأمر الثاني الذي يجب أن يشغلك فهو يمكنك الارتقاء بنفسك وتنمية شخصيتك ومحاولة العثور على أجوبة لأسئلة الحياة. حين تفعلين سيستقر اليقين بداخلك وتمتلأ نفسك ثراء وخصوبة وتزداد شخصيتك قوة وجاذبية واحتراما، ووقتها سيحبك الناس ويلتفون حولك وسيتمناك الشاب الصالح زوجة وشريكة للحياة وأما للأبناء، لأنك جديرة بالثقة وناجحة وباعثة على الاطمئنان، وسينعكس جمال نفسك وسكينة روحك على صفحة وجهك فلا تحتاجين مساحيق الزينة ولا وسائل التجميل الخارجي.
لمن يدعي أن الحجاب سبب تخلف المرأة المسلمة تسألت أمل- معلمة - هل كان خروج المرأة في الغرب ولباسها الفاضح سببا في تطورها وحصولها على براءات اختراع واكتشاف وتطور للأمم؟ أم أن أغلب من اشتهرت منهن هن من المغنيات والممثلات وعارضة أزياء ليس إلا، فهل هذا هو الرقي الذي تطمح اليه المرأة المسلمة ؟ إن الفطرة السليمة تنفر من انكشاف سوءاتها الجسدية والنفسية، وتحرص على سترها ومواراتها، فالذين يحاولون التسويق لخلع الحجاب او كشف العورات وإظهار المفاتن لجسد المرأة أمام الرجال انما يحاولون نزع فطرة الإنسان، فالمرأة بفطرتها تحب السترة والحياء ولكن الأعلام دائماً ما يحاول بث السموم في العقول الصغيرة ليعريها بمصطلح الحرية ، ويجب أن نكون له بالمرصاد عن طريق توضيح المفاهيم الشرعية لحفظ المجتمع . قال تعالى: "يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ".
أما مهند – مهندس الكترونيات – فقد رد على تلك التي خلعت حجابها على وسائل التواصل الاجتماعي ثم في اليوم التالي بدات بحملة على الحجاب!والى الوزيرة الفرنسية التي قالت انها لا تحتمل رؤية امراة محجبة في الشارع! والتنويريون الذين نشروا بين المسلمين فكرة ان الحجاب ليس فرضا! أقول كردستان العراق تحتفل بحجاب 1357 فتاة.. وتابع انت ايها العلماني لو كنت صادقا في علمانيتك لدافعت عن حق المسلمات في ارتداء حجابهن ،لانك تعلم ان الحجاب طاعة وعبادة ولانك تعلم ان حظر انتهاك لحقوق الانسان وحريته في ممارسة معتقداته في اللباس وغيره.
"كنت أول وأصغر بنت تتحجب فى العائلة " قالت نرمين – مربية أطفال - وبدأ الجميع يلقبنى بالشيخة فقلت: ليس مهماً "شيخة شيخة" لكن أرضى ربي،أما نظرات المجتمع فقد ظلت تلاحقنى أينما ذهبت فمن يقول لى: يا حبيبتى لماذا؟ ما زلت صغيرة على الحجاب! أقول: التدين ليس له سن وهو أمر الله..فيقولون:الله يزيدك إيمان.. كما أن الدعوة إلى الله تعالى ليست محجورة على أناس معينين و لا تقتصر على توزيع شريط أو كتيب، فالصغير والكبير يستطيع أن يدعو إلى الله عز وجل، من هذا المنطلق أردت أن أثبت أن الدعوة بالأفعال قد تكون أعلى صوتاً من الأقوال ،استطعت إقناع صديقاتي وقريباتي اللواتي فى مثل سنى بارتداء الحجاب وبالتالى فقد أصبحت خطرًا يهدد العائلة بعد أن انتشر الحجاب بسببى وبدأوا يحذروننى من إقناع المزيد من الفتيات بهذا الفكر الارهابى المتطرف.. أنا لا أمزح هذا ما حدث أقوله لكم بكل صدق لتعرفوا كم المعاناة التى يلاقيها المؤمن فى خلال دعوته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.وأقول للتي لم تتحجب بعد خوفاً من السخرية أو لأنها ترى أن هناك من المحجبات مما يشوه صورة الحجاب ولا يتبعن الاخلاق الإسلامية ،عزيزتى الفتاة لا تستمعى لكلام أحد ولا لسخرية أحد واستمعى فقط لأمر خالقك وتذكرى أنك ستقفين بمفردك أمام الله يوم القيامة كلّ آتيه فردا فستندمين أشد الندم على كل لحظة عصيتِ فيها الله ولم تلتزمي بشرعه وتعضين أصابع الندم وتقولين:"يا ويلتى ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا".
ثم كان رأي أحمد – طالب جامعي –الحجاب يمثل وقار ورزانة المرأة غير أن من المأسوف عليه أيضا ما وصلت إليه الحال مع بعض بنات المسلمين اللائي يدعين ارتداء الحجاب، فقد أضحى الحجاب عندهن وضع شيء على الرأس، وإنما المقصود من الحجاب هو التزام المرأة شروط اللباس الشرعي أما هذه الصورة الممسوخة له كما هو لدى بعض الفتيات المسلمات فهي مرفوضة شرعا.والأصعب أن ترى مثل هذه المظاهر في بيوت بعض الفضلاء الدعاة والصالحين بدعوى الانفتاح على العالم وعدم الانغلاق. لذلك أرى من الضروري الوعي وارشاد القيميين على تلك الفتيات حتى يعودوا الى الالتزام الشرعي المفروض من اللباس وعدم الإنخضاع بالقول والحياء في المشي مما ذكر في القرآن الكريم .
" أنا تحجبت قبل أن أكمل عامي الثاني عشر "،قالت عبير – ربة منزل- وكان جسدى نحيلاً وصغيرًا وأبدو أصغر من سنى ولا أخفيكم القول كان قرار الحجاب هو أصعب قرار اتخذته فى حياتى ، لماذا؟ سأجيبكم:الحقيقة أنه لا توجد امرأة فى العالم لا تحب إظهار جمالها ومفاتنها ، هكذا خلقها الله.. وإن أسعد لحظة فى حياة أية امرأة هى حينما تسمع إطراء أو إعجاب من المحيطين بها عن جمالها وأناقتها لذلك فحين تؤمر بإخفاء هذا الجمال هو فعلا اختبار صعب ولكنى وضعت رغبتى الداخلية فى كفة ورغبة الله وأمره فى كفة أخرى ووقفت أمام المرآه وقلت لنفسى: اللهم إنى أشهدك أنى أخفى أنوثتى وأغطى جمالى ابتغاء مرضاتك.. ثم ارتديت الحجاب وأنا سعيدة وفخورة أنى انتصرت على نفسى الأمارة بالسوء وانتصرت على شيطانى وأنى نفذت أول أمر إلهى فى تلك السن ، وأحسست بطاقة نور تشع من وجهى وأنا بالحجاب.. وهنا كان الاختبار صعبًا للغاية فقد حوربت من الجميع وكان علىَّ أن أحارب فى جبهتين:الأولى جبهة عائلتى التى كانت تمانع منعًا باتا فى ارتدائى إياه والثانية:المجتمع كله الذى كان يرفض تمامًا ارتداء طفلة للحجاب ويراه تزمتا خاصة فى وقت لم يكن الحجاب فيه منتشرا مثل الآن.
يقول الدكتور أمجد قورشية في لقاءه حفل تكريم محجبات"مبارك عليكن ارتداء العفة في زمن التفلت والفتن وهو أكثر بكثير مما كان في زمننا ،مبارك عليكن أن تكوني طائعة لله ولله فقط فالأخريات تظن أنها حرة ولكن عملياً ليست حرة فقد عصت امر الله ثم سلمت نفسها لإله آخر هو شهواتها كاتباع الموضة الفرنسية أو الغربية وغيرها. الحجاب ليس رمزاً اسلامياً وليس عادة عربية بل هو أمر إلهي ،حكم شرعي وعبادة تؤجرين على طاعتك بها . الحجاب هو لفظ عرفي وليس مصطلح قرآني لذلك علينا أن نقول ارتدت اللباس الشرعي جلباب وخمار ،حتى نقطع على المتطرفيين بعدم ذكر كلمة حجاب في القرآن الكريم الهدف منه الحفاظ على خصوصيتك وراحتك،وأن تعاملي على أساس شخصيتك وانسانيتك وليس بناء ًعلى جسدك. الله خلق الرجل وأكثر ما يشده في المرأة جسدها وهو مطالب بغض البصر كما أنت مطالبة بالتستر لكل منكم دوره وعند التقصير في اداء هذا الدور تصبحوا مجرمين أمام الله .
في الختام لايسعني الا أن أشدد على إزر كل من يدافع عن الحجاب ويؤديه على الشكل الواجب شرعاً.ولنحدث أنفسنا بأمرين:
الأول هو السؤال الأرقى في الحياة (لماذا أحيا؟) لا نحيا لنتزوج أو نتجمل أو نعجب الآخرين، ولكن لنرضي ربنا ونتبع أمره ونهيه ونتوكل عليه تماما، وبالتالي نستلزم بالهدى الظاهر والباطن للحجاب ونمارس الحياة كإماء لله سبحانه وتعالى لا نبغي إلا رضاه.أما الأمر الثاني الذي يجب أن يشغلك فهو يمكنك الارتقاء بنفسك وتنمية شخصيتك ومحاولة العثور على أجوبة لأسئلة الحياة. حين تفعلين سيستقر اليقين بداخلك وتمتلأ نفسك ثراء وخصوبة وتزداد شخصيتك قوة وجاذبية واحتراما، ووقتها سيحبك الناس ويلتفون حولك وسيتمناك الشاب الصالح زوجة وشريكة للحياة وأما للأبناء، لأنك جديرة بالثقة وناجحة وباعثة على الاطمئنان، وسينعكس جمال نفسك وسكينة روحك على صفحة وجهك فلا تحتاجين مساحيق الزينة ولا وسائل التجميل الخارجي.
